حكم المصافحة عقب الصلاة بين المصلين

قال الإمام النووي [ ت 676 هـ ] في ” المجموع “كتاب الصلاة ، باب صفة الصلاة ، التشهد الأخير فرض في الصلاة ، فرع المصافحة المعتادة بعد صلاتي الصبح والعصر:” وأما هذه المصافحة المعتادة بعد صلاتي الصبح والعصر فقد ذكر الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله أنها من البدع المباحة ولا توصف بكراهة ولا استحباب ، وهذا الذي قاله حسن ، والمختار أن يقال : إن صافح من كان معه قبل الصلاة فمباحة كما ذكرنا ، وإن صافح من لم يكن معه قبلها فمستحبة ؛ لأن المصافحة عند اللقاء سنة بالإجماع للأحاديث الصحيحة في ذلك”.

وقال في ” الأذكار ” كتاب السلام، والاستئذان وتشميت العاطس وما يتعلق بها ، بابُ في مسائل تتفرّعُ على السَّلام : ” واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء ، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه ، ولكن لا بأس به ؛ فإن أصل المصافحة سُنَّة ، وكونُهم حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرَّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يُخْرِجُ ذلك البعضَ عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها ” ا هـ ، ثم نقل عن الإمام العز بن عبد السلام [ ت 660 هـ ] أن المصافحة عَقِيبَ الصبح والعصر من البدع المباحة .اهـ