س: كثر السؤال عن حلي المرأة من ذهب أو فضة هل تجب فيه الزكاة إن كان للاستعمال او الادخار؟ وماذا عن بقية المجوهرات؟

الجواب:

فقد اختلف العلماء في وجوب زكاة الحلي المباح المعدّ للاستعمال، ولم يكن المراد منه الادخار أو التجارة، وذلك على قولين:

الأول: لا تجب الزكاة فيه، وهو مروي عن خمسة من الصحابة: ابن عمر، وجابر، وأنس، وعائشة، وأسماء رضي الله عنهم. وإليه ذهب مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، (في ظاهر المذهب) والشافعي في أحد قوليه، وهو القول الأظهر، وبه قال القاسم، والشعبي، وقتادة، ومحمد بن علي، وعمرة، وأبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور.

روى الإمام مالك رحمه الله فيالموطأ” تحت باب: “ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر” عن عائشة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه لا زكاة في الحلي.

وفي كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي:” مسألة: قال:” ( وليس في حلي المرأة زكاة إذا كان مما تلبسه أو تعيره ) هذا ظاهر المذهب”. ثم قال:” وقول الخرقي إذا كان مما تلبسه أو تعيره ” يعني أنه إنما تسقط عنه الزكاة إذا كان كذلك أو معدا له فأما المعد للكرى أو النفقة إذا احتيج إليه، ففيه الزكاة، لأنها إنما تسقط عما أعد للاستعمال، لصرفه عن جهة النماء، ففيما عداه يبقى على الأصل، وكذلك ما اتخذ حلية فرارا من الزكاة لا يسقط عنه. ولا فرق بين كون الحلي المباح مملوكا لامرأة تلبسه أو تعيره، أو لرجل يحلي به أهله، أو يعيره أو يعده لذلك، لأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح، أشبه حلي المرأة”.اهـ

وقال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: ( ولا زكاة في حلي مباح لرجل وامرأة من ذهب وفضة معد استعمال مباح  أو إعارة ولو لم يعر أو يلبس ) حيث أعد لذلك. انتهى