دعاء لقضاء الدين

دعاء لقضاء الدين:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ لأَدَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ قُلْ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا رَبَّ كُلِّ شَىءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءَانِ الْعَظِيمِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىءٌ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "أَنْتَ الأَوَّلُ" أَنَّ اللهَ مَوْجُودٌ لاَ ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ وَلاَ شَىءَ لاَ ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ إِلاَّ اللهُ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "أَنْتَ الآخِرُ" أَنَّ اللهَ مَوْجُودٌ لاَ نِهَايَةَ لِوُجُودِهِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ "وَأَنْتَ الظَّاهِرُ" أَنَّ كُلَّ شَىءٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ اللهِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ "وَأَنْتَ الْبَاطِنُ" أَنَّ اللهَ احْتَجَبَ عَنِ الأَوْهَامِ فَلاَ تُدْرِكُهُ.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىءٌ" أَنَّ اللهَ مَوْجُودٌ بِلاَ مَكَانٍ.

وفي صحيح مسلم عَنْ سُهَيلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأَمُرُنَا، إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَىَ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَىَ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَىءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ". وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.