ألا أدُلُّكُما على ما هو خيرٌ لكُما مِنْ خَادِم

عن علي رضي الله عنه قال: شَكَتْ فاطمةُ رضي الله عنها ما تَلْقَى مِنْ أثَرِ الرّحَى في يَدِها قال فذَهَبَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألُه خادِمًا فلم ترَهُ، قال فذَكَرَتْ ذلك لعائشةَ رضي الله عنها فلمّا جاء ذَكَرتْ له، قال فجاءَنا وقد أخذْنَا مضَاجِعَنا فذهبْتُ أقُومُ، فقال: مَكانَكَ، ثم جلَسَ بينَنا حتى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ على صَدْرِيْ ،فقال: ألا أدُلُّّكُما على ما هو خيرٌ لكُما مِنْ خَادِم،إذا أخذتُما مضَاجِعَكُما فسَبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ واحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ وكبِّرا أربَعًا وثلاثينَ فهو خيرٌ لكُما مِنْ خَادمٍ .رواه البخاري ومسلم والبيهقي . الرَّحَى حجرٌ يُطحَنُ به الدّقيقُ ونحوُه ، قولُه خادمًا أي جاريةً تَخدُمكما، وهو يُطلَق على الذّكَر والأنثى . قولُه فهو خيرٌ لكُما مِنْ خَادِم قالَ العَيْنِيُّ وجْهُ الخَيْرِيّةِ إمّا أن يُرادَ به أنّه يتَعلَّقُ بالآخِرة والخادمُ بالدّنيا والآخِرةُ خيرٌ وأبقَى وإما أن يُرادَ بالنّسبة إلى ما طلبَتْه بأن يحصلَ لها بسببِ هذه الأذكار قوّةٌ تَقدِرُ على الخِدمة أكثرَ مما يَقدِرُ الخادمُ.