حسن الخلق

عن أبي أمامة الباهلي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : " أنَا زَعِيمٌ بِبَيتٍ فى رَبَضِ الجَنّةِ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كانَ محِقًّا، وببَيتٍ فى وسَطِ الجَنّةِ لمنْ تَركَ الكَذِبَ وإنْ كانَ مَازِحًا، وببَيتٍ فى أَعلَى الجَنّةِ لمنْ حَسّنَ خُلُقَهُ " حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ربض الجنة معناه طَرفها والمرَاءُ هوَ الجِدَالُ الذى لا يُرادُ مِنه إحقاقُ الحقِّ ولا إبطالُ الباطِل، أمّا حُسْنُ الخُلُقِ فمعناهُ بَذْلُ المَعروفِ للنّاسِ أي الإحسَانُ إلى الناسِ وكَفُّ الأذَى عَنِ النّاسِ وتَحمُّلُ أذَى الغَيرِ، فمَنْ تَمَسَّكَ بِهَذهِ الوَصايا فهوَ مِنَ الأَعلَيْنَ دَرَجَةً عِندَ الله، لو كانَ لا يصومُ إلا رمضَان ولا يُصَلّي إلا الصَّلواتِ الخَمْس فهوَ كالرَّجُلِ الذي يقومُ اللَّيلَ يُصلّي والنَّاسُ نِيام ويصومُ صِيَامًا مُتتَابعًا، هذا وهذا درَجتُهُمَا سواء، هذا بِحُسْنِ خُلُقِهِ وذَاكَ بِكَثرَةِِ صيامه وقيامه.