معنى قوله تعالى : وأشرقتِ الأرضُ بنُورِ رَبِّها

 

معنى قوله تعالى ﴿وأشرقتِ الأرضُ بنُورِ رَبِّها﴾ أي بِحُكمِ الله.

هذا عن يوم القيامة، يوم القيامة لا يُوجد هناك إلا الحُكم الذي هو الحقّ.

قال القرطبيّ في تفسيره: "ومعنى بنور ربّها" بِعَدْلِ رَبِّها، قاله الحسن وغيرُه، وقال الضَحّاك: بحكم ربّها، والمعنى واحِدٌ أي أنارَت وأضاءَت بِعَدْلِ الله وقَضائِه بالحَقّ بينَ عِبادِه. والظُلمُ ظُلُماتٌ والعَدلُ نُورٌ"

قال ابن فُورَك في تفسيره: معناه: بِعَدْلِ رَبِّها، وحُكْمُه بالعَدلِ فيها".

قال فخر الدين الرازي في تفسيره: " قَالَتِ الْمُجَسِّمَةُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نُورٌ مَحْضٌ، فَإِذَا حَضَرَ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ لِأَجْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ أَشْرَقَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ بِنُورِ اللَّهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَوَابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ: أَنَّا بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نُورًا بِمَعْنَى كَوْنِهِ مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْأَنْوَارِ الْمُشَاهَدَةِ، وَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَجَبَ حَمْلُ لَفْظِ النُّورِ هَاهُنَا عَلَى الْعَدْلِ"

قال النسفي في تفسيره: "أضاءَت بِعَدْلِه بطريق الاستعارة، يقال للمَلِك العادل: أَشرقَتِ الآفاقُ بِعَدْلِكَ وأَضاءَتِ الدُنيا بِقِسْطِكَ، كما يقال: أَظْلَمَتِ البِلادُ بِجَوْرِ فُلانٍ" قال مكي بن أبي طالب القيسي المقرئ: " أضاءَت الأرضُ بِنُورٍ خَلَقَهُ اللهُ".