اللَّهُمَّ اكْسُهُ جمالاً

الحمدُ لله ربّ العالمين له النّعمة وله الفضلُ وله الثنــاء الحـسَن وصلواتُ الله البّر الرّحيم

والملائـكة المقرّبين على سيّدنا محمّـد أشرف الأنبيـاء والمرسلين وعلى ءاله وصحبه، وبعد

 

اللَّهُمَّ اكْسُهُ جمال

اً شاركَ الصَّحابيُّ الجليلُ قَتَادَةُ بنُ النُّعمانِ في إحدَى المعارك التي جَرَتْ بينَ المسلمينَ والمشركينَ فأصيبتْ إحدَى عينيه فَخَرَجَتْ من مكانها وتدلَّت على خَدِّهِ. فأرادَ القومُ أن يقطعوها. فقال:" نأتي رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونستشيرُه في ذلك". فلَمَّا جاءوا النبيَّ وأخبروه بالخبرِ، رَفَعَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام عَيْنَ قَتَادَةَ بيدِه الشَّريفة وأعادَها مَكَانهَا، ثمَّ مَسَحَها ودَعَا قائلاً :"اللَّهُمَّ اكْسُهُ جمالاً". فكانتِ العَيْنُ التي رَدَّها النبيُّ براحتهِ الشَّريفة أحسنَ عينَيْهِ وأَحَدَّهُما. رَوَى هذه الحادثةَ البيهقيُّ في (دلائل النبوة).